السيد هاشم محمد

55

سفيان بن مصعب العبدي

داود من العلماء المادحين للشاعر ، ولعل هذا الاحتمال أقرب من القول بان ابن داود يعتبرهما رجلاً واحداً ، وانما ذكرهما في القسمين جرياً على طريقته فيمن ورد فيه مدح وذم ان يذكره في القسمين ، كما ذكرنا سابقاً ، فان الأقوى انه يرى الشاعر الذي ورد فيه النص هو الذي ذكره في القسم الأول وهو سيف وبقرينة ذكره في هذا القسم فيراه من الممدوحين ، واما سفيان الذي ذكره في القسم الثاني فهو رجل آخر مجهول . فما ذكره الشيخ المامقاني من أنّ ابن داود تبع العلامة الحلي في ذلك ( 66 ) غير صحيح ، إضافة لما ذكرناه سابقاً أنّ ابن داود له استقلاله في تقييماته ، ولا يتبع في كتابه العلامة الحلي ، فإنه يعترض على العلامة في رجاله أحياناً . وذكر السيد الخوئي في معجم رجال الحديث ، بعد أن استعرض آراء علماء الرجال ، والروايات الواردة في العبدي وشعره ، يقول : ( أقول : قيل : إن الرجل ممدوح استناداً إلى ما تقدم من الروايات ، ولكنه لا يتم ، وذلك لضعف الروايات ، على أنّ روايتين منها عن الرجل نفسه ، هذا مع أنّه لا دلالة فيها على حسن الرجل بوجه ، فالصحيح ما ذكره العلامة وابن داود ، والله العالم ) ( 67 ) . ويذكر في ترجمة ( سيف بن مصعب العبدي ) ما يدل على اتحاده مع

--> ( 66 ) تنقيح المقال ج 2 / ص 40 . ( 67 ) معجم رجال الحديث ج 8 / ص 163 .